العيني
497
البناية شرح الهداية
ومنها : إذا أوصى بما يكون قربة في حقنا وفي حقهم ، كما إذا أوصى بأن تسرج في بيت المقدس أو يغزي الترك وهو من الروم ، وهذا جائز سواء كانت لقوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم ؛ لأنه وصية بما هو قربة حقيقة وفي معتقدهم أيضا . ومنها إذا أوصى بما لا يكون قربة لا في حقنا ولا في حقهم ، كما إذا أوصى للمغنيات والنائحات فإن هذا غير جائز ؛ لأنه معصية في حقنا وفي حقهم ، إلا أن يكون لقوم بأعيانهم فيصح تمليكا واستخلافا ، وصاحب الهوى إن كان لا يكفر فهو في حق الوصية بمنزلة المسلم ؛ لأنا أمرنا ببناء الأحكام على الظاهر . وإن كان يكفر فهو بمنزلة المرتد فيكون على الخلاف المعروف في تصرفاته بين أبي حنيفة وصاحبيه - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، وفي المرتدة ، الأصح أنه تصح وصاياها ؛ لأنها تبقى على الردة ،